أكّد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، السيّد عزّ الدين بن الشيخ، خلال مشاركته في الاحتفال باليوم العالمي لشجرة الزيتون بمدينة قرطبة الإسبانية، المكانة الاستثنائية لشجرة الزيتون باعتبارها رمزًا للسلام والحكمة والصمود، إضافة إلى دورها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في مختلف أنحاء العالم.
وحضر الاحتفال كلّ من وزير الفلاحة الإسباني وعدد من وزراء الفلاحة بالدول الأعضاء في المجلس الدولي للزيتون، إلى جانب المدير التنفيذي للمجلس وممثلي الدول والمنظمات الدولية.
وأبرز السيّد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أنّ تونس كانت من الدول التي بادرت سنة 2019 باقتراح اعتماد يوم عالمي لشجرة الزيتون ضمن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، تقديرًا للقيمة الرمزية لهذه الشجرة وأهميتها في تعزيز السلام والتضامن بين الشعوب.
وأشار إلى أنّ شجرة الزيتون، التي ضَرَبت جذورها في ضفاف المتوسط منذ آلاف السنين وانتشرت اليوم في مختلف القارات، ما تزال تلعب دورًا محوريًا في توفير مواطن الشغل للمجتمعات الريفية، وتساهم في الأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية، بفضل قدرتها العالية على مقاومة التغيرات المناخية والجفاف وتقليص الانبعاثات الكربونية.
كما استعرض السيّد الوزير التطوّر الملحوظ الذي يشهده قطاع الزيتون وزيت الزيتون في تونس، مبيّنًا أنّ غراسة الزيتون في البلاد تمثل 20% من المساحات الجملية المخصّصة لهذه الزراعة في العالم. كما تُعدّ تونس من أكبر المنتجين عالميًا بمعدل 240 ألف طن سنويًا خلال العشرية الأخيرة، وتتصدّر قائمة الدول المنتجة لزيت الزيتون البيولوجي.
وأشار كذلك إلى أنّ تونس تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في تصدير زيت الزيتون بمعدل يناهز 200 ألف طن سنويًا، وأنّ هذا القطاع يوفّر حوالي 50% من عائدات الصادرات الغذائية الفلاحية، بما يعكس دوره الاستراتيجي في الاقتصاد الوطني.
وأكد أن تونس تعمل على تعزيز جودة زيت الزيتون المخصّص للتصدير، حيث يمثّل زيت الزيتون البكر الممتاز 80% من الكميات المصدّرة، وهو ما مكّن الزيت التونسي من تحقيق تتويجات دولية متتالية، أبرزها الجوائز المرموقة في مسابقة “ماريو سولِيناس” العالمية التي ينظمها المجلس الدولي للزيتون.
وفي ختام كلمته، دعا السيّد الوزير مختلف الفاعلين في القطاع إلى تكثيف الجهود للترويج لخصائص زيت الزيتون ومنافعه الصحية، وتعزيز الوعي لدى المستهلكين في الأسواق العالمية، مؤكّدًا أهمية الحفاظ على شجرة الزيتون كخيار زراعي مستدام ورمز للسلام والصمود والبركة.




