أشرف السيد عز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على أشغال الدورة السادسة والأربعين لمؤتمر اتحاد المهندسين الزراعيين العرب، الذي تنظّمه عمادة المهندسين التونسيين تحت شعار:
“التكامل العربي في مجال تشجيع الموارد الزراعية المتاحة ودوره في تحقيق الأمن الغذائي العربي”، بمشاركة ممثّلين عن المنظمات العربية والدولية ووفود هندسية زراعية من مختلف الدول العربية.
وفي كلمة الافتتاح، أكد السيد وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أن احتضان تونس لهذا الحدث يُعدّ فرصة لتعزيز التعاون العربي في مجال الهندسة الزراعية، خاصة في وقت يشهد فيه العالم العربي تحديات كبرى مرتبطة بالأمن الغذائي وتغير المناخ وشحّ الموارد المائية وتدهور المنظومات البيئية.
وشدّد السيد الوزير على أن الزراعة لم تعد قطاعاً تقليدياً، بل أصبحت فضاءً رحباً لتطبيقات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والرقمنة والاستشعار عن بُعد، مبرزا الدور المحوري للهندسة الزراعية في إرساء أنماط إنتاج مستدامة، ورفع مردودية الموارد الطبيعية، والحدّ من الهدر الغذائي، وتعزيز قدرة المنظومات الزراعية العربية على الصمود.
كما أبرز السيد الوزير الآليات والبرامج الوطنية الهادفة إلى تشجيع الاستثمار الفلاحي ودعم روح المبادرة لدى الشباب، من بينها:
– محاضن المؤسسات الفلاحية: فضاءات موجّهة لمرافقة أصحاب المشاريع من الفكرة إلى الإنجاز، بإشراف وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية.
– آلية المرافقة لتعصير المستغلات الفلاحية وتحسين مردوديتها وزيادة جاذبية القطاع.
– المناظرة الوطنية للحلول المبتكرة “Green Tic” لدعم الابتكار واستنباط حلول تقنية ذكية لمعاضدة القطاع الفلاحي.
كما أكد أنّ قانون الاستثمار التونسي يوفّر امتيازات هامة للمشاريع التي تعتمد التكنولوجيا الحديثة، تصل إلى 50% من قيمة الاستثمار، مما يجعل تونس وجهة محفّزة للمؤسسات الناشئة العاملة في مجالات الري الذكي والطاقات المتجددة والفلاحة الذكية.
وأشاد بدور عمادة المهندسين التونسيين واستعدادها لتعزيز جسور التعاون المهني العربي، ووضع خبراتها لفائدة الاتحادات الزراعية والهندسية في مختلف البلاد العربية، من أجل بلورة مشاريع مشتركة تُعزّز التنمية المستدامة والأمن الغذائي وتُثمّن الطاقات الهندسية الشابة من الخليج إلى المحيط.
وشدد على أنّ تتحول التوصيات المنتظرة من المؤتمر إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ تعتمدها الهياكل المهنية والحكومات ومراكز البحث العلمي، بما يدعم جودة الغذاء العربي ويحسن إدارة الموارد الطبيعية ويرفع من مستوى عيش الفلاحين وكل المتدخلين في القطاع.