في إطار دعم المنظومة الفلاحية وتعزيز دور الإرشاد الفلاحي في تحقيق التنمية المستدامة، انتظمت جلسة عمل اليوم الأربعاء 14 جانفي 2026، تحت اشراف السيد عز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، وخُصّصت الجلسة للنظر في واقع الإرشاد الفلاحي الميداني وآفاق تطويره، وذلك بحضور السيدة الكاتبة العامة للوزارة والسيدة رئيسة مؤسسة البحث والتعليم العالي الفلاحي والسيد المكلف بتسيير وكالة الارشاد والتكوين الفلاحي وعدد من الإطارات المركزية والجهوية المعنية بالوزارة.
وتم خلال الجلسة استعراض وضعية منظومة الإرشاد الفلاحي والتحديات التي تواجهها، خاصة ما يتعلّق بنقص الموارد البشرية، وتطوّر حاجيات الفلاحين، وضرورة مواكبة التحولات المناخية والتكنولوجية التي يشهدها القطاع. كما تم التأكيد على أهمية تحديث آليات الإرشاد واعتماد مقاربات تشاركية تقوم على القرب من الفلاحين والإنصات لمشاغلهم، بما يساهم في تحسين الإنتاجية وجودة المنتوجات الفلاحية فضلا عن دمج بعض المؤسسات، حيث تم تقديم سيناريوهات في الغرض بهدف ارساء جهاز وطني رائد في التكوين والارشاد.
وخلال النقاش، تناول المشاركون سبل تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من إدارات مركزية وهياكل جهوية ومراكز بحث وتكوين، إضافة إلى أهمية توظيف الرقمنة والتقنيات الحديثة في إيصال المعلومة والإرشاد الفني، بما يضمن سرعة النفاذ إلى المعلومة ودقتها من خلال تقديم رسالة موحدة للفلاحين والبحارة.
كما شدّد المتدخلون على الدور المحوري للإرشاد الفلاحي في مرافقة صغار الفلاحين ودعمهم لاعتماد الممارسات الفلاحية الجيدة، وترشيد استعمال الموارد الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في المحافظة على القطاع الفلاحي والصيد البحري وتنميته في ظل التغيرات المناخية.
من جهته، اكد السيد الوزير أهمية منظومة الارشاد، موصيا بالعمل على إعادة هيكلة منظومة الإرشاد الفلاحي وتطوير برامج التكوين المستمر للمرشدين، مع التأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ هذه التوصيات بما يضمن نجاعة أكبر للإرشاد الفلاحي ودوره في دفع عجلة التنمية الفلاحية في تونس.
كما أوصى السيّد الوزير بإحداث فريق عمل يُعهد إليه التفكير في السيناريوهات المقدّمة ومراجعتها وتعميقها والبناء عليها، في أجل لا يتجاوز شهرين.




