في إطار متابعة عمليات تقدّم موسم الحصاد والوقوف على مدى تقدم إنجاز المشاريع الفلاحية بولاية القيروان، أدى السيد عزالدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يوم الأربعاء 17 جوان 2026، زيارة عمل إلى ولاية القيروان، حيث كان في استقباله السيد ذاكر البرقاوي، والي القيروان، إلى جانب الإطارات الجهوية وممثلي الهياكل المركزية والجهوية.
واستهل السيد الوزير زيارته بالاطلاع على مدى تقدم موسم الحصاد وظروف تجميع المحاصيل وسير العمل بالمركب الفلاحي بالعَلَم التابع لديوان الأراضي الدولية بمعتمدية السبيخة، مثمناً الجهود المبذولة من قبل كافة المتدخلين لضمان حسن سير الموسم.
وتم تقديم عرض تضمن وضعية الإنتاج، والمساحات المزروعة، ومختلف الأنشطة الفلاحية بالمركب، حيث بلغت نسبة تقدم موسم الحصاد بالجهة 79%، فيما بلغت كميات التجميع حوالي 548 ألف قنطار. كما بلغت نسبة الحصاد بالمركب الفلاحي بالعَلَم حوالي 40%، وقد تطورت المساحات المزروعة بالمركب خلال هذا الموسم لتصل إلى 204 هكتارات من زراعات الحبوب، فيما بلغت مردودية الإنتاج 45 قنطاراً للهكتار.
كما أشرف السيد الوزير على إعطاء إشارة انطلاق استغلال مشروع تزويد المركب الفلاحي بالعَلَم بالمياه المستعملة المعالجة بمحطة التطهير بالسبيخة، وهو مشروع يندرج في إطار تثمين الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز الأمن المائي، ودعم استدامة النشاط الفلاحي.
وعلى هامش الزيارة، ثمّن السيد الوزير الاتفاقية الممضاة بين المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقيروان وديوان الأراضي الدولية، والمتعلقة بإحالة منشآت وتجهيزات مشروع تثمين واستغلال المياه المعالجة بمحطة التطهير بالسبيخة إلى المركب الفلاحي بالعَلَم، قصد ضمان حسن استغلالها وصيانتها والتصرف فيها وفق الضوابط الفنية والإدارية المعمول بها.
كما تحول، السيد الوزير والوفد المرافق له إلى إحدى المستغلات الفلاحية التابعة للمركب، والمزروعة بالأعلاف والمروية بالمياه المستعملة المعالجة، حيث اطلع على النتائج الإيجابية لتوظيف الموارد المائية غير التقليدية في دعم الإنتاج الفلاحي، مؤكداً أهمية تعميم مثل هذه التجارب الناجحة مع احترام المعايير البيئية والصحية بباقي الجهات، معتبراً أن أهمية هذه المشاريع تكمن في المحافظة على الموارد المائية وحسن استغلالها، نظراً لندرة المياه، وانسجاماً مع استراتيجية الدولة ضمن مخطط المياه 2050.
كما أكد السيد الوزير ضرورة إيلاء الأولوية والعناية بديوان الأراضي الدولية والمركبات الفلاحية، والعمل على مزيد دعمها وتعزيز دورها في تطوير الإنتاج الفلاحي، مشدداً على أهمية اعتماد المياه المستعملة المعالجة ثلاثياً في الري، وفق الضوابط الفنية والصحية المعمول بها، بما يساهم في حسن استغلال الموارد المائية والمحافظة عليها.
وكانت مناسبة استمع فيها السيد الوزير إلى مشاغل العاملين بالمركب الفلاحي بالعَلَم، مؤكداً ضرورة دعمهم وتحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، وتوفير الظروف الملائمة التي تمكنهم من أداء مهامهم على الوجه الأمثل، بما ينعكس إيجاباً على مردودية المركب واستدامة نشاطه.
وفي إطار الاطلاع على ظروف وسير تجميع الحبوب بالجهة، عاين السيد الوزير عملية القبول والإجلاء وأخذ العينات بمركز لطيفة لتجميع الحبوب بالوسط، حيث اطلع على سير عمليات التجميع ومدى جاهزية المركز لاستقبال المحاصيل في أفضل الظروف.
واختتمت الزيارة بالإشراف على جلسة عمل بمقر الولاية، خُصصت للنظر في مشاغل قطاع المياه والفلاحة بالجهة، والتزود بالماء الصالح للشرب، وأوصى السيد الوزير بضرورة التسريع في استكمال مختلف مكونات المشاريع المائية والفلاحية وضمان جاهزيتها للاستغلال في آجالها ودعم برامج إعادة استعمال المياه المستعملة المعالجة في المجال الفلاحي وفق المواصفات الفنية والصحية المعتمدة. ومزيد احكام التنسيق بين مختلف الهياكل المركزية والجهوية لتذليل الصعوبات وتسريع إنجاز المشاريع لتوفير وتحسين الموارد المائيّة لتلبية حاجيات المواطنين من مياه الشرب خلال الصائفة.مع دعم البحث والتجديد في مجال توظيف الموارد المائية غير التقليدية بما يساهم في تحقيق الأمن المائي والغذائي واستدامة الإنتاج الفلاحي..
وفي ختام الزيارة، أكّد السيد الوزير حرص الوزارة على مواصلة دعم المشاريع التنموية بولاية القيروان، وتعزيز الاستثمار في الموارد المائية غير التقليدية، بما يحقق التنمية الفلاحية المستدامة، ويرفع من مردودية القطاع، ويحسن ظروف عمل الفلاحين، ويساهم في تحقيق الأمنين المائي والغذائي.