في إطار الجلسات الدورية المخصّصة لمتابعة نسق تنفيذ البرامج التنموية والوقوف على سير النشاط بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية ومدى تقدّم نسق انجاز المشاريع، أشرف يوم الاثنين 04 ماي 2026، السيّد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، رفقة السيّد حمادي الحبيب، كاتب الدولة المكلف بالمياه، على جلسة عمل خُصّصت لمتابعة مؤشّرات الوضع الفلاحي والمائي بكلّ من ولايتي جندوبة وزغوان، بحضور ثلة من إطارات الوزارة على المستويين المركزي والجهوي.
وفي مستهل الجلسة أكّد السيد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لقطاع الحبوب، مشدداً على ضرورة الإعداد المحكم لموسم الحصاد وتكثيف برامج التكوين في تعديل آلات الحصاد وتأمين مراكز التجميع وتوفير كافة الإمكانيات اللوجستية لحماية المحاصيل.
وفي الأثناء تمّ استعراض أبرز مؤشّرات النشاط الفلاحي بالجهتين، حيث جرى تقييم مدى تقدّم إنجاز البرامج الوطنية والبرامج التنموية المندمجة.
وفيما يتعلق بولاية جندوبة، أبرز السيد الوزير ضرورة التشجيع على زراعة اللفت السكري وحثّ الفلاحين على الانخراط في هذه المنظومة، تماشياً مع استراتيجية الدولة الرامية إلى تحقيق السيادة الغذائية وتوفير الوزارة للمستلزمات المائية. ودعا في هذا الصدد إلى إحكام التنسيق مع ديوان الأراضي الدولية بالجهة لتسخير كافة الإمكانيات الفنية والمساحات المتاحة لتطوير هذه الزراعة الاستراتيجية.
كما أولت الجلسة اهتماماً بالغاً لملف الموارد المائية بكلا الولايتين، وأكّد السيد الوزير ضرورة التسريع في نسق انجاز المشاريع المائية الكبرى واحكام التصرف في الموارد المائيّة المتاحة للتّزود المنتظم لمياه الشرب خلال الصائفة اضافة إلى حوكمة استغلال مياه الري في المناطق السقوية وزيادة كفاءة المجامع المائية والتأكيد على استحلاص الديون المتخلّدة بالذّمة لضمان استمراريّة التزويد بالماء.
كما تم التطرّق إلى حسن استغلال المياه المستعملة المعالجة كخيار استراتيجي للدولة لمجابهة الشحّ المائي، حيث أكّد السيد الوزير على أهمية المعالجة الثلاثية للمياه المستعملة وحسن استغلالها في القطاع الفلاحي، وذلك في إطار مواجهة شح الموارد المائية والتغيرات المناخية.
وتجسيما للتوجهات الاستراتيجيّة للوزارة شدّد السيد الوزير على أنّ تثمين المياه المعالجة واستعمالها في الري أصبح ضرورة قصوى لتعزيز الأمن المائي واستدامة الموارد المائية ببلادنا. مع التأكيد على ضرورة تشريك البحث العلمي ووضع برامج متكاملة للإرشاد الفلاحي لتحسيس وتشجيع الفلاحين لاعتماد المياه المعالجة للري والتنسيق المحكم مع مختلف الهياكل والادارات لحسن استغلالها.
وفي سياق متصل، أكّد السيد الوزير على حتمية تشريك البحث العلمي في كافة مجالات القطاع الفلاحي لضمان الابتكار والرفع من المردودية لضمان استدامة الانتاج على غرار انجاز اتفاقيات شراكة بين المندوبيّة الجهويّة للتنمية الفلاحيّة بزغوان والمدرسة العليا للفلاحة بمقرن في اطار التعاون العلمي لتطوير البحث العلمي التطبيقي. كما دعا إلى تفعيل برامج الإرشاد والتكوين الفلاحي لتعديل آلات الحصاد وتكثيف برامج التكوين في هذا المجال بالتنسيق مع وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي.
وفي ختام الجلسة، دعا السيد الوزير إلى مزيد التنسيق مع الهياكل المركزيّة لتذليل الصعوبات وتدارك النقائص المسجّلة على مستوى نسق انجاز المشاريع بما يضمن دفع عجلة التنمية الفلاحية الشاملة والمستدامة بالولايتين.