أشرف السيد عزالدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصيد البحري، اليوم الثلاثاء 05 ماي 2026، على افتتاح أشغال ورشة عمل حول دور التهيئة العقارية الفلاحية في تحقيق الأمن الغذائي في ظل التغيرات المناخية من تنظيم الوكالة العقاريّة الفلاحيّة، وذلك في إطار تعزيز الجهود الوطنيّة والإقليميّة لمواجهة التحدّيات المتزايدة التي تفرضها التغيّرات المناخيّة، وذلك بحضور الدكتور موفق السرحان المدير العام للمركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتّنمية الريفيّة بالشرق الأدنى والمكلّف بتسيير الوكالة العقاريّة الفلاحيّة وثلة من الخبراء وممثلي المنظمات الدولية والهياكل العمومية ذات العلاقة.
وفي كلمته الافتتاحيّة أكّد السيد الوزير على أهميّة هذا اللقاء الذي يجمع مختلف المتدخلين في القطاع الفلاحي والعقاري، من أجل تبادل الرؤى والخبرات حول سبل تعزيز صمود المنظومات الفلاحيّة في مواجهة التغيّرات المناخيّة.
كما توجه بالشكر إلى المركز الإقليمي للإصلاح الزراعي والتّنمية الريفيّة بالشرق الأدنى على احتضانه لهذه التظاهرة العلميّة الهامة، ودعمه المتواصل لمبادرات تطوير القطاع الفلاحي في المنطقة.
وسلّطت المداخلات الضوء على التحولات المناخيّة المتسارعة التي لم تعد تقتصر آثارها على الجانب البيئي فحسب، بل أصبحت تمس بشكل مباشر الإنتاج الفلاحي واستدامة الموارد الطبيعيّة، مما يفرض ضرورة اعتماد مقاربات جديدة ومتكاملة تضمن تأمين الغذاء للأجيال الحالية والمستقبلية.
وفي هذا السياق، تم التّأكيد على أن التهيئة العقاريّة الفلاحيّة تمثل ركيزة أساسيّة في تنظيم استغلال الأراضي وتحسين إنتاجيتها، من خلال إعادة هيكلة الملكيات، وتثمين الأراضي، واعتماد أساليب حديثة في إدارة الموارد الطبيعية.
كما تم إبراز دور الوكالة العقاريّة الفلاحيّة باعتبارها فاعلًا محوريًّا في هذا المجال، من خلال تدخّلاتها الرّامية إلى تطوير النسيج العقاري الفلاحي وتحقيق التّوازن بين النجاعة الاقتصاديّة والاستدامة البيئيّة.
وتطرقت الورشة كذلك إلى الدراسة الاستراتيجيّة للتهيئة العقاريّة الفلاحيّة في أفق سنة 2050، التي تهدف إلى استشراف التحدّيات المستقبليّة ووضع خطط عمل قادرة على التكيّف مع التغيّرات المناخيّة، بما يضمن الحفاظ على الأراضي الفلاحيّة وتحسين مردوديتها في إطار تنمية مستدامة.
وقد شكّلت هذه الورشة فضاءً تفاعليًا لتبادل المعارف والخبرات، حيث تم عرض تجارب وممارسات ناجحة، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تعيق تطوير التهيئة العقاريّة، واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ.
كما تم التّأكيد على أهمية تعزيز التّنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير السياسات العموميّة بما يستجيب لمتطلبات المرحلة.
واختُتمت أشغال الورشة بالتأّكيد على ضرورة مواصلة العمل المشترك، وتثمين مخرجات هذا اللقاء عبر صياغة توصيات عملية من شأنها دعم دور التهيئة العقاريّة الفلاحيّة في تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز قدرة القطاع الفلاحي على الصمود في وجه التغيّرات المناخيّة.




