في إطار متابعة سير العمل بالمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية وإحكام التنسيق حول الملفات ذات الأولوية، أشرف اليوم الجمعة 22 ماي 2026 السيّد حمادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه، على جلسة عمل خُصّصت لتدارس مختلف القطاعات والبرامج المتصلة بالشأن الفلاحي بكلّ من ولايتي القصرين ونابل، وذلك بحضور الإطارات المركزية والجهوية المعنية.
وتناولت الجلسة الاستعدادات الجارية لموسم حصاد وتجميع الحبوب، حيث تمّ التأكيد على ضرورة توفير كلّ الظروف اللوجستية والفنية الكفيلة بإنجاح الموسم، من خلال تأمين مراكز التجميع، وتكثيف إجراءات الوقاية من الحرائق، وضمان جاهزية المعدات ووسائل التدخل السريع حمايةً للمحاصيل والثروة الفلاحية.
كما تمّ التطرّق إلى الاستعدادات المتعلقة بعيد الأضحى، لاسيما ما يتصل بمتابعة وضعية القطيع، وتوفير الأضاحي، ومراقبة المسالك الصحية وظروف النقل والتوزيع، إلى جانب تكثيف حملات التلقيح في إطار دعم الصحة الحيوانية والمحافظة على سلامة القطيع.
وتمّ كذلك النظر في مدى تقدّم الاستعدادات الخاصة بالتعداد العام للفلاحة، باعتباره محطة وطنية هامة تهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة ومحينة تُسهم في دعم رسم السياسات العمومية وتوجيه برامج التنمية والاستثمار في القطاع الفلاحي والريفي.
وخُصّص جانب من الجلسة لمتابعة مجهودات مقاومة الحشرة القرمزية وسوسة النخيل الحمراء، حيث تمّ استعراض التدخلات المنجزة وبرامج المداواة والمراقبة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف فرق العمل الميداني، وتعزيز التنسيق مع الفلاحين، وتكثيف حملات التحسيس حول عمليات التقليم السليم والمكافحة البيولوجية، بما يساهم في الحدّ من انتشار الآفات والمحافظة على المنظومات الفلاحية.
وفي هذا الإطار، أوصى السيّد كاتب الدولة بعقد جلسة استعجالية للجنة الكوارث للنظر في الحلول العملية والعاجلة الكفيلة بالحدّ من انتشار الآفات الزراعية بالجهة، وتنسيق مختلف التدخلات الميدانية بين الهياكل المعنية بما يضمن نجاعة التدخل وسرعة الاستجابة.
كما تناولت الجلسة متابعة تقدّم المشاريع المائية والفلاحية بالجهتين، والوقوف على أبرز الإشكاليات المتعلقة بالتزويد بالماء الصالح للشرب، وصيانة المنشآت المائية، وتحسين مردودية شبكات المياه والحدّ من ضياعها، إلى جانب استحثاث نسق إنجاز المشاريع ذات الأولوية ومعالجة الملفات الفنية والإدارية العالقة.
وبالمناسبة، قدّم السيّد المتفقّد العام بالوزارة مداخلة حول أهمية اعتماد التصرفات الإدارية السليمة والعمل وفق مبادئ الحوكمة والشفافية وحسن التصرف في المال العام، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي والرفع من نجاعة الأداء داخل مختلف الهياكل التابعة للوزارة.
ومن جهته، أوصى السيّد كاتب الدولة بتوزيع نصّ المداخلة على كافة إطارات المندوبيات، مشدّدًا على ضرورة إيلاء أهمية خاصة لتكوين الإطارات والأعوان في مجالات العمل الرقابي ومقاومة الفساد، إلى جانب تكثيف برامج التكوين المستمر لتطوير الكفاءات الإدارية والمالية وتعزيز قدرات المتابعة والتخطيط والتقييم، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المسداة والتصرف الأمثل في الموارد والإمكانيات المتاحة.
كما دعا إلى مزيد تعميم واعتماد المنصة الرقمية الخاصة بمطالب حفر الآبار، باعتبارها آلية حديثة لتبسيط الإجراءات الإدارية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية والحوكمة في معالجة الملفات ومتابعة مختلف مراحل إسناد التراخيص، مع الحرص على مرافقة المواطنين والفلاحين والإحاطة بهم لضمان حسن استغلال هذه المنصة.
وأكد السيّد كاتب الدولة، في ختام الجلسة، على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المركزية والجهوية، ومضاعفة الجهود الميدانية، ومتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع بصفة دورية، بما يستجيب لتطلعات الفلاحين ويساهم في دعم استدامة القطاع الفلاحي وتطويره.




