أشرف السيد عز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، يوم الاثنين 08 جوان 2026، على افتتاح موسم حصاد وتجميع الحبوب بولاية زغوان، بالضيعة الفلاحية الدولية عين الجور بمنطقة الكستاني من معتمدية زغوان، وذلك بحضور السيد كريم البرنجي والي زغوان وثلّة من الإطارات المركزية والجهوية وممثلي الهياكل المهنيّة والفلاحية.
استُهلّت الزيارة بتقديم عرض حول موسم الزراعات الكبرى بولاية زغوان، تمّ خلاله استعراض أبرز المؤشرات المتعلقة بالإنتاج المنتظر، والمساحات المزروعة، إلى جانب مختلف الاستعدادات اللوجستية والفنية التي تم اتخاذها لضمان إنجاح موسم الحصاد والتجميع في أفضل الظروف.
وأظهرت التقديرات الأولية للموسم الحالي بلوغ الإنتاج الجملي من الحبوب حوالي 1,3 مليون قنطار، موزعة على 508.190 قنطارًا من القمح الصلب، و140.900 قنطار من القمح اللين، و636.322 قنطارًا من الشعير، و14.595 قنطارًا من التريتيكال.
وتعكس هذه النتائج المؤشرات الإيجابية التي سجّلها الموسم الفلاحي الحالي بولاية زغوان، بفضل تحسّن الظروف المناخية وتضافر جهود مختلف المتدخلين في القطاع الفلاحي، بما من شأنه أن يساهم في دعم الإنتاج الوطني من الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي.
كما تم تقديم معطيات على الضيعة المحتضنة للتظاهرة والتعريف بخصوصياتها ودورها في تطوير منظومات الإنتاج الفلاحي بالجهة، قبل أن يتابع السيد الوزير انطلاق عمليات الحصاد ميدانيا والاطلاع على سير العمل وظروف استغلال المعدات والتجهيزات المخصصة للغرض.
إثر ذلك، تحول السيد الوزير والوفد المرافق له إلى مركز التجميع السعيدي بزغوان، حيث اطلع على جاهزية المركز لاستقبال المحاصيل وظروف الخزن والتجميع، مؤكدا على ضرورة التنسيق بين مختلف المتدخلين لتأمين عمليات نقل وتجميع الحبوب والمحافظة على جودة المنتوج.
وعلى هامش الزيارة، تحوّل السيد الوزير إلى إحدى مزارع الحبوب بولاية زغوان لمعاينة تدخّل فرق الحماية المدنية إثر اندلاع حريق بالمزرعة بعد الانتهاء من عمليات الحصاد. وقد تمكّنت وحدات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق والحدّ من انتشاره، بما ساهم في تقليص الخسائر وحماية المساحات الفلاحية المجاورة.
كما شدد في هذا الصدد، على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة للوقاية من الحرائق والحد من ضياع المحصول، وذلك عبر التأكد من جاهزية آلات الحصاد والجرارات وإخضاعها للصيانة والفحص الفني، وتعديل الآلات بما يتلاءم مع أنواع الحبوب وفترات الحصاد. وتقسيم الحقول إلى أجزاء تفصل بينها خطوط حرث للحد من انتشار الحرائق، وتجنب تخزين التبن بالقرب من مصادر الخطر، خاصّة، أعمدة الكهرباء وخطوط الضغط العالي، مع تجهيز الضيعات بوسائل التدخل السريع عند الحاجة.
وبهذه المناسبة، ثمّن السيد الوزير المجهودات الكبيرة التي بذلها أعوان الحماية المدنية وسرعة تدخّلهم ونجاعة عملهم في إخماد الحريق، مشيدًا بتفانيهم في أداء واجبهم وبالدور الهام الذي يضطلعون به في حماية الأرواح والممتلكات والثروة الفلاحية.
وفي ختام الزيارة، أدّى السيد وزير الفلاحة زيارةً فجئيةً إلى مقرّ الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه بإقليم زغوان، حيث اطّلع على سير العمل بمختلف المصالح والأقسام الفنية والإدارية، لا سيّما قسم الصيانة وقسم الدراسات.
ومثّلت هذه الزيارة مناسبةً استمع خلالها السيد الوزير إلى مشاغل الإطارات والأعوان، مؤكّدًا على ضرورة مزيد تحسين مردودية العمل والرفع من نجاعة التدخّلات الميدانية، مع الحرص على التدخّل السريع والناجع لإصلاح الأعطاب المسجّلة على الشبكات، بما يضمن استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب وتلبية حاجيات المواطنين، خاصة خلال فترة الذروة الصيفية.
كما شدّد السيد الوزير على أهمية مواصلة صيانة المنشآت والمنظومات المائية بصفة دورية، والعمل على حسن استغلال الموارد المائية والمحافظة عليها، بما يساهم في ضمان ديمومة المرفق العمومي للمياه وتعزيز الأمن المائي بالجهة.
وأكد السيد الوزير أن إنجاح موسم الحصاد يُمثل أولوية وطنية بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع الحبوب في دعم الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية للبلاد. ودعا كافة الأطراف المتدخلة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق والتعاون، وتكثيف الجهود لضمان حسن سير عمليات الحصاد والتجميع في أفضل الظروف، بما يساهم في المحافظة على الصابة الوطنية وتثمين الإنتاج الوطني وتحقيق أفضل النتائج الممكنة خلال الموسم الفلاحي 2025-2026.




