في إطار التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب، انعقدت يوم الثلاثاء 19 ماي 2026 جلسة عمل تحت إشراف السيد عز الدين بن الشيخ، وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، والسيد حمادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية المكلف بالمياه، وبحضور السيد أمير القابسي والي تطاوين والوفد المرافق له، إلى جانب عدد من الإطارات المركزية والجهوية وممثلي المؤسسات المتدخلة في القطاع.
وقد شارك في هذه الجلسة كل من المعهد الوطني للزراعات الكبرى، والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بتطاوين، ومعهد المناطق القاحلة بمدنين، والإدارة العامة للموارد المائية، والمعهد الوطني للبحوث الزراعية، إلى جانب عدد من الهياكل الفنية والإدارية ذات العلاقة.
وفي مستهل الجلسة، أبرز السيد كاتب الدولة سعي الوزارة إلى دراسة إمكانية التوسع في مساحات الحبوب المروية بولاية تطاوين، باعتبارها خيارا استراتيجيا واعدا لدعم الإنتاج الوطني من الحبوب وتحقيق الأمن الغذائي والسيادة الغذائية.
كما ثمّن الجهود المبذولة من قبل كافة المؤسسات المتدخلة في تنفيذ هذا البرنامج، كما ثمن دعم السلطة الجهوية في متابعة وإنجاح مختلف مراحل هذا المشروع على الميدان.
وأكد أن النتائج الأولية المسجلة بالتجارب المنجزة كانت مشجعة وواعدة، بما يستوجب مزيد تثمينها من خلال إعداد خطة عمل عملية للتوسع في الزراعات الاستراتيجية المروية بالجهة.
وتم خلال هذه الجلسة التطرق إلى:
– تشخيص واقع القطاع الفلاحي والموارد المائية المتاحة بالجنوب التونسي،
– تحديد أولويات التدخل ومناطق التوسع الممكنة للزراعات الكبرى، مع إعداد خريطة لمواقع الاستثمار،
– عرض نتائج التجارب الميدانية للحبوب المروية بولاية تطاوين على مدى 3 سنوات،
– عرض واقع الموارد المائية المتوفرة بولاية تطاوين، حيث تم تقديم تشخيص دقيق للموارد المائية بالجنوب التونسي والتأكيد على توفر موارد مائية هامة يمكن تثمينها بطريقة عقلانية ومدروسة تضمن استدامة هذه الموارد،
– التطرق إلى موارد التربة وخصائصها بولاية تطاوين ومدى ملاءمتها لتطوير الزراعات الاستراتيجية المروية.
ومن جهته، أكد السيد والي تطاوين، استعداد السلط الجهوية لدعم هذا التوجه الاستراتيجي من خلال وضع الإمكانيات والمساحات المتوفرة بالجهة على ذمة وزارة الفلاحة والمستثمرين، مشددا على أهمية هذا المشروع في دعم التنمية الجهوية، والرفع من الإنتاج الوطني، وتكريس الأمن الغذائي والسيادة الغذائية لتونس.
وفي ختام الجلسة، أكد السيد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لهذا التوجه، وعلى ضرورة تكثيف جهود كافة الأطراف لاستشراف آليات تنفيذ هذا البرنامج في إطار رؤية شاملة ومندمجة، مع التأكيد على ضرورة إدراج مختلف الزراعات الاستراتيجية، وخاصة الحبوب والأعلاف واللفت السكري والبطاطا، مع ضمان الاستغلال المستدام للموارد الطبيعية والمائية.
وقد تم الاتفاق على :
– إعداد تقرير للتقييم الفني والاقتصادي لتجارب الثلاث سنوات الفارطة،
– إعداد تقرير حول إنتاجية المياه بالنسبة للتجارب المنجزة خلال الثلاث سنوات الأخيرة؛
– جرد المساحات الممكن استغلالها خلال الموسم الفلاحي القادم،
– إحداث لجنة قيادة برئاسة المعهد الوطني للزراعات الكبرى لمتابعة برنامج التوسع في مساحات الزراعات الكبرى المروية بولاية تطاوين، تضم كافة المؤسسات المتدخلة، مع الحرص على اعتماد مسار تشاركي يشمل جميع الأطراف المعنية.




