في إطار مواصلة الاحتفال بعيد الشجرة وأيام الغابات التونسية، أكد اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025 السيد حمّادي الحبيب، كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلّف بالمياه، على الدور المحوري للبحث العلمي في ضمان استدامة قطاع الغابات والمراعي وتعزيز قدرته على الصمود أمام التحديات المناخية والبيئية المتزايدة، وذلك خلال إشرافه على فعاليات اليوم الحواري حول تقييم دور البحث العلمي في قطاع الغابات والأولويات المستقبلية في تونس، الذي انتظم بحضور السيد المدير العام للغابات وممثلين عن مؤسسات البحث والتعليم العالي والمنظمات الدولية والمجتمع المدني وإطارات الوزارة.
   وأوضح السّيد كاتب الدولة أن هذا اللقاء يأتي في إطار تنفيذ التوجهات الجديدة للوزارة ضمن الخطة الوطنية للتصرف والتنمية المستدامة للغابات والمراعي في أفق 2050، والتي ترتكز على مقاربة تشاركية تجمع بين الإدارة ومؤسسات البحث والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
   وبيّن أن قطاع الغابات يواجه اليوم تحديات جسيمة، من بينها:
· توالي سنوات الجفاف وانحباس الأمطار نتيجة التغيرات المناخية،
· انتشار الآفات وتزايد الحرائق وما ينجر عنها من خسائر بيئية واقتصادية،
· تدهور المخزون العلفي وتراجع التنوع البيولوجي.
   إضافة إلى صعوبات في استغلال الموارد وضمان مشاركة فعالة للسكان المحليين في التّصرف المستدام فيها، مشدّدا على أن البحث العلمي يجب أن يكون القاطرة الحقيقية لإيجاد الحلول، كما دعا إلى تركيز الجهود على أربع أولويات أساسية:
· تعزيز القدرة على التكيف والصمود عبر تطوير أصناف غابية ورعوية مقاومة للجفاف.
· مكافحة الأخطار من خلال ابتكار منظومات رصد وإنذار مبكر للحرائق والآفات.
· تثمين المنتوجات الغابية والرعوية، وخاصة غير الخشبية منها، بما يساهم في تحسين دخل المتساكنين المحليين.
· دعم التصرف التشاركي والحوكمة بما يراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لمتساكني الغابات الذين يمثلون حوالي مليون تونسي.
   كما دعا إلى تعزيز التكامل بين البحث العلمي والتطبيق الميداني لضمان نجاعة النتائج وتوظيفها لفائدة التنمية المستدامة، مؤكداً على أهمية الشراكة في كل مستوياتها، وخاصة ضمن مبادرة “ميثاق من أجل تونس خضراء”، وفي إطار المسؤولية المجتمعية والبيئية للمؤسسات الخاصة.
   وفي ختام كلمته، عبّر السّيد كاتب الدّولة عن أمله في أن تسفر النقاشات والتوصيات المنبثقة عن هذا اليوم الحواري عن خارطة طريق واضحة للبحث العلمي في قطاع الغابات، تسهم في تحقيق أهداف الاستدامة والمحافظة على الثروات الطبيعية الوطنية.
وبالمناسبة تم إمضاء إتفاقية شراكة بين الإدارة العامة للغابات وجمعية أحباء الطيور،